سورة يوسف › [١٠٥]
إنما تدعوهم إليه اتباعًا لأمر ربك ونصيحة منك لهم ﴿إِنْ هُوَ﴾؛ أي: ما هذا القرآن الذي أرسلك به ربك ﴿إِلَّا ذِكْرٌ﴾؛ أي: إلا تذكير وموعظة وإرشاد ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ كافة لا لهم خاصة، وبه يهتدون وينجون في الدنيا والآخرة. وفي الآية إيماء إلى عموم رسالته - ﷺ -.
والذين يشتغلون بعلم ما في السموات والأرض وهم غافلون عن خالقهما ذاهلون عن ذكره، يمتعون عقولهم بلذة العلم، ولكن أرواحهم تبقى محرومة في لذة الذكر ومعرفة الله عز وجل؛ إذ الفكر وحده، وإن كان مفيدًا لا تكون فائدته نافعة في الآخرة إلا بالذكر، والذكر وإن أفاد في الدنيا والآخرة لا تكمل فائدته إلا بالفكر، فطوبى لمن جمع بين الأمرين، فكان من الذين أوتوا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، ونجوا من عذاب النار في الآخرة.
والمشهور في ﴿كأين﴾ عندهم أنه (٢) مركب، من كاف التشبيه ومن أي،
_________
(١) المراغي.
(٢) البحر المحيط.
Jilid 14 · hlm. cetak 133
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.