سورة الرعد › [١٨]
وقرأ الجمهور (١): ﴿بِقَدَرِهَا﴾ - بفتح الدال -، وقرأ الأشهب العقيلي وزيد بن علي وأبو عمرو في رواية شذوذًا بسكونها. وقرأ حمزة والكسائي وحفص وابن محيصن ومجاهد وطلحة ويحيى وأهل الكوفة: ﴿يوقدون﴾ بالياء على الغيبة؛ أي: يوقد الناس. وقرأ باقي السبعة والحسن وأبو جعفر والأعرج وشيبة ﴿توقدون﴾ بالتاء على الخطاب. وقرأ رؤبة شاذًا: ﴿جفالًا﴾ باللام بدل الهمزة من قولهم: جفلت الريح السحاب إذا حملته وفرقته، وعن أبي حاتم: لا يقرأ بقراءة رؤبة؛ لأنه كان يأكل الفأر بمعنى: أنه كان أعرابيًّا جافيًا. وعن أبي حاتم أيضًا: لا تعتبر قراءة الأعراب في القرآن.
﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾ سبحانه وتعالى دعوته إلى التوحيد؛ أي: والأشقياء الذين لم يجيبوا دعوته تعالى إلى التوحيد على لسان رسوله - ﷺ -، ولم يطيعوه ولم يمتثلوا أوامره، ولم ينتهوا عما نهى عنه، وعاندوا الحق واستمروا على كفرهم وشركهم وما كانوا عليه. ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ من
_________
(١) البحر المحيط.
(٢) المراغي.
Jilid 14 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.