سورة الحجر › [٩]
والمعنى: أي إن (١) في نزول الملائكة ضررًا لهم لا محالة، لأنا نهلكهم ولا نؤخرهم، إذ قد جرت عادتنا في الأمم قبلهم أنهم إذا اقترحوا آية وأنزلناها عليهم، ولم يؤمنوا بها، يكون العذاب في إثرها، فلو أنا أنزلناهم ولم يؤمنوا بهم ... لحق عليهم عذاب الاستئصال، ولم ينظروا ساعة من نهار، وقال الشوكاني: في الكلام حذف، والتقدير: ولو أنزلنا الملائكة لعوجلوا بالعقوبة، وما كانوا إذًا منظرين، فالجملة المذكورة جزاء للجملة الشرطية المحذوفة. انتهى.
و﴿إِذًا﴾ حرف جواب (٢) وجزاء لشرط مقدر، وهي مركبة من إذ وهو اسم بمعنى الحين، ثم ضم إليه إن فصار: إذ إن، ثم استثقلوا الهمزة فحذفوها، فمجيء لفظة إنْ .. دليل على إضمار فعل بعدها، والتقدير: وما كانوا إذ إنْ كان ما طلبوه منظرين، والإنظار التأخير.
والمعنى: ولو نزلنا الملائكة ما كانوا مؤخرين بعد نزولهم طرفة عين، كدأب سائر الأمم المكذبة المستهزئة، ومع استحقاقهم لذلك قد جرى قلم القضاء بتأخير عذابهم إلى يوم القيامة، لتعلق العلم والإرادة بازديادهم عذابًا، وبإيمان بعض ذراريهم.
﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ في كل وقت وزمان من كل ما لا يليق به، كالطعن فيه، والمجادلة في حقيته، والتكذيب له، والاستهزاء به، والتحريف والتبديل والزيادة
_________
(١) المراغي.
(٢) روح البيان.
(٣) الشوكاني.
Jilid 15 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.