سورة الحجر › [١٩]
لندرك حقيقته، لأنا لم نؤت من الوسائل والأسباب ما يمكننا من معرفة ذلك معرفة صحيحة، تجعلنا نؤمن به إيمانًا مبنيًّا على البرهان بوسائله المعروفة، وليس لنا إلا التصديق بما جاء في الكتاب، وأوحي إلى النبي الكريم، والبحث وراء ذلك لا يقفنا على علمٍ صحيحٍ، بل على حدس وتخمين لا حاجة للمسلم به للإطمئنان في دينه، فالأحرى به أن يعرض عنه، لئلا يحيد عن القصد، ويضل عن سواء السبيل.
﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾؛ أي: خلقنا في الأرض وجعلنا فيها جبالًا ﴿رَوَاسِيَ﴾؛ أي: ثوابت لا تتحرك خوف أن تضطرب الأرض بسكانها، كما قال في آيات أخرى: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾.
والمعنى (٣): وجعلنا في الأرض رواسي بقدرتنا الباهرة، وحكمتنا البالغة، وذلك بأن قال لها: كوني فكانت، فأصبحت الأرض، وقد أرسيت بالجبال، بعد أن كانت تمور مورًا، فلم يدر أحدٌ مم خلقت.
_________
(١) المراغي.
(٢) الخازن.
(٣) روح البيان.
Jilid 15 · hlm. cetak 30
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.