سورة البقرة › [٧٠]
الأبيض خفّ وزيره هامان، والخفّ الأسود خفّ العلماء. وروي أنّ خفّ النبي ﷺ كان أسود؛ أي: إنها بقرة صفراء فاقع لونها فاذبحوها، ولا تكثروا السؤال، فأبوا عن قبول ذلك ف
﴿إِنَّ الْبَقَرَ﴾؛ أي: إن (١) جنس البقر الموصوف بالتعوين والصفرة كثير فـ ﴿تَشابَهَ﴾ أي: تشاكل ﴿عَلَيْنا﴾؛ أي: فاشتبه أمرها علينا، فلم ندر ما البقرة المأمور بذبحها ﴿وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ﴾ هدايتنا ﴿لَمُهْتَدُونَ﴾ إلى وصفها، وسنعرف ما التبس علينا من أمرها وتشابه، أو لمهتدون إلى البقرة المراد ذبحها. وعن عطاء: لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد؛ أي: لو لم يقولوا إن شاء الله. وقال الطبري: لما زادوا نبيهم أذى وتعنتا، زادهم الله عقوبة وتشديدا، ولو أنّ بني إسرائيل، كما قال ابن عباس (أخذوا أدنى بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدد الله عليهم) والمراد بالاستثناء هنا التعليق بالمشيئة، وسمي التعليق بها استثناء؛ لصرفه الكلام عن الجزم، وعن الثبوت في الحال من حيث التعليق بما لا يعلمه إلا الله تعالى. اه. «كرخي» قال أبو عبد الله (٢)، محمد بن أبي الفضل المرسيّ في «ريّ الظمآن»: وجه الاشتباه عليهم: أنّ كلّ بقرة لا تصلح عندهم أن تكون آية؛ لما علموا من ناقة صالح، وما كان فيها من العجائب، فظنّوا أن الحيوان لا يكون آية إلا إذا كان على ذلك الأسلوب، وذلك لمّا نبّئوا أنها آية سألوا عن ماهيتها وكيفيتها، ولذلك لم يسألوا موسى عن ذلك، بل سألوه أن يسأل الله لهم عن ذلك، إذ الله تعالى هو العالم بالآيات، وإنما سألوا عن
_________
(١) العمدة.
(٢) البحر المحيط.
Jilid 1 · hlm. cetak 488
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.