المجلد الثالث › (٦) نداء إلى المربين والمربيات لتوجيه البنين والبنات › كيف قامت الدولة الإسلامية في عهد النبوة
١ - البدء بالدعوة: بدأ الرسول - ﷺ - دعوته في مكة، فآمن به نفر قليل، ثم ازداد عددهم.
٢ - تكوين الجماعة: لقد استطاع الرسول - ﷺ - أن يكوِّن جماعة في مكة، وقد ربى هذه الجماعة على التوحيد، الذي يتمثل في كلمة (لا إله إِلا الله)، ومعناها:
(لا معبود بحق إِلا الله) لأن المعبودات الباطلة كثيرة، والمعبود بحق هو الله سبحانه وتعالى، والدليل قوله عَز من قائل:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: ٦٢]
وأخبر الرسول - ﷺ - نوع مهم مِن أنواع العبادة فقال:
(الدعاء هو العبادة). "رواه الترمذي وقال حسن صحيح"
وقد تحمل الرسول - ﷺ - أنواع البلاء مع جماعته مما لقيه من المشركين في مكة، وأمرهم بالصبر حتى النصر.
٣ - توسيع الجماعة: بعد أن كوَّن الجماعة المسلمة في مكة، بدأ يبحث عن جماعة أُخرى في المدينة، فاتصل بهم أيام الحج، ودعاهم إلى الإِسلام، وبايعوه في بيعة العقبة الأولى والثانية.
٤ - الإهتمام بالتوحيد: وكان اهتمام الرسول - ﷺ - بالتوحيد ظاهرًا حينما أرسل معاذًا إلى اليمن وقال له: (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إِلا الله، وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله). "متفق عليه"
وكل من أراد إقامة الدولة الإِسلامية، فعليه أن يبدأ بعقيدة التوحيد أُسوة بالرسول القائد - ﷺ -؛ ومَن خالف هذه الطريقة، فسيكون مصيره الفشل، لأنه خالف الطريقة النبوية في إقامة الدولة الإِسلامية ولا بُدَّ من إقامة الدولة في القلوب -وأساسها العقيدة- حتى تقوم على الأرض.
وقد قال أحد الدعاة المعاصرين:
أقيموا دولة الإِسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم.
وعلينا أن نطبق تعاليم الإِسلام -وأهمها التوحيد- على أنفسنا وأهلينا وجماعتنا حتى يُكتب لنا النصر.
Jilid 3 · hlm. cetak 279
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.