المجلد الثالث › (٧) تكريم المرأة في الإسلام على ضوء الكتاب والسنة المطهرة › الرسول - ﷺ - يكرم البنات
لقد أمر الرسول - ﷺ - الآباء والمربين بحسن صحبة البنات، والعناية بهن، ورغب في الإِحسان إليهن، ورحمتهن:
١ - قال رسول الله - ﷺ -: (مَن عال (١) جاريتين حتى تبلُغا (٢) جاء يوم القيامة أنا وهو -وضم أصابعه- أي معًا). "رواه مسلم"
٢ - وقال - ﷺ -: (من عال جاريتين حتى يُدركا، دخلتُ أنا وهو الجنة كهاتين). "رواه مسلم"
٣ - وقال - ﷺ -: (مَن كان له ثلاث بنات فصبرَ عليهن، وأطعمَهن، وسقاهن وكساهن مِن جدَته - (يعني ماله) - كُن له حِجابًا من النار) "صححه الألباني في صحيح الجامع"
٤ - (منَ ابتُليَ مِن هذه البنات بشيء فأحسن إليهن، كُن له سِترًا من النار) "متفق عليه"
قوله - ﷺ -: (بشيء) يصدق على البنت الواحدة.
٥ - وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (جاءت مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعَمتها ثلاثَ تمرات، فأعطت كل واحدة تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لِتأكلها فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صَنعَت لرسول الله - ﷺ - فقال: إن الله قد أوجبَ لها بها الجنة، أو أعتقها من النار". "متفق عليه"
٦ - وقال محمد بن سليمان: البنون نِعَم، والبنات حسنات، والله -عز وجل- يحاسب على النِعم، ويجازي على الحسنات.
_________
(١) عال: قام بمؤونة بنتين، وأتفق عليهما.
(٢) حتى تبلغا: أي تتزوجا، قال القرطبي: أي إلى أن تستقرا بأنفسهما، وذلك أن يُدخَل بهن، ولا يعني بلوغ المحيض، إذ قد تتزوج قبل ذلك، وقد تبلغ غير مستقلة بنفسها، ولو تُركت لضاعت، ولذا لا تسقط نفقتها عن الأب بالبلوغ، بل بالدخول بها.
Jilid 3 · hlm. cetak 351
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.