المجلد الثاني › (١) كيف نفهم القرآن أنواع التفسير وشرح بعض آي القرآن › تفسير القرآن بأقوال الصحابة
إن تفسير الصحابة رضي الله عنهم. كابن عباس وابن مسعود وغيرهما مُهِم؛ لأنهم صحبوا رسول الله - ﷺ - وتعلموا منه.
١ - مثال ذلك قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]
قال الحافظ في الفتح ما يلي: ونقل مُحي السنة البغوي في تفسيره عن ابن عباس وأكثر المفسرين أن معناه [ارتفع].
ثم نقل قول أم سلمة وربيعة ومالك وغيرهم:
الإستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإِقرار به إيمان، والجحود به كفر. [ج ٤٠٦/ ١٣]
٢ - مثال آخر في قول الله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]
فقد نقل ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس قال: الجماع.
وقال ابن عباس أيضًا: اللمس والمسُ والمباشرة: الجماع، ولكن الله يُكني بما يشاء.
وقال ابن كثير: وقد صح من غير وجه عن عبد الله بن عباس أنه قال ذلك.
ثم ذكر قول ابن مسعود قوله: اللمس: ما دون الجماع.
ثم ذكر ابن كثير قول ابن جرير:
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال عنى الله بقوله:
﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الجماع دون غيره من معاني اللمس لصحة الخبر عن رسول الله - ﷺ - أنه قبَّل بعض نسائه ثم صَلى ولم يتوضأ. [ابن كثير ج ١/ ٥٠٢]
ملحوظة: إذا تعارض تفسير الحديث لآية مع تفسير صحابي أو تابعي، فعلينا أن نوفق بين التفسيرين، وإن لم يمكن فالواجب أن نقدم تفسير الرسول - ﷺ - على تفسير غيره مهما كان؛ لأن الرسول - ﷺ - أعلم بمراد الله من غيره، فهو الذي لا
Jilid 2 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.