الإضافة › فائدة
الثّاني يكسب الأول تعريفًا أَو تخصيصًا، والشّيء لا يتعرف بنفسه ولَا يتخصص؛ فَلَا تقول: (قمحُ برٍّ)، ولَا (ليثُ أسدٍ).
وابن الأنباري: يجوز إضافة الشّيء إِلَى نفسه عند الكوفيين إن اختلف اللّفظان، قال: ومنه: ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾.
والمعتمد: تأويل ما يوهم ذلك كما قال: (وَأَوِّلْ مُوْهِمًا إذَا وَرَدْ)، فيحمل علَى أَن الأول مسمَّى، والثّاني اسمًا، فيراد بالأول: اللّفظ، وبالثاني: الذّات؛ كـ (سعيد كرزٍ)، بجر (كرز) وهو لقب (سعيد).
ويقاس عليه كلُّ ما أضيف من المرادفين: كـ (يوم الخميس)، و﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾.
قيل: وفي نحو: (جاء زيد نفسه) إِضافة الشّيء إِلَى نفسه.
وأجيب: بأن النّفس والعين عامان؛ فإِضافتهما إِضافة العام إِلَى الخاص.
وأما توهم إِضافة الموصوف للصفة: كـ (صلاة الأُولَى)، و(مسجد الجامع)، و(دار الآخرة)، و(حب الحصيد)، و(جانب الغربي)، و(حبة الحمقاء) .. فالموصوف فيه محذوف، والتّقدير: (صلاة السّاعة الأولَى)، و(مسجد المكان الجامع)، و(دار السّاعة الآخرة)، و(حب النّبت الحصيد)، و(جانب المكان الغربي)، و(حبة البقلة الحمقاء). وقيل فيها (الحمقاء)؛ لأَنَّها تنبت فِي مجاري السّيل فيأخذها.
وأما ما يوهم عكس ذلك: كـ (جرد قطيفة)، و(سحق عمامة) .. فالموصوف محذوف أيضًا؛ أَي: (شيء سحق من جنس العمامة)، و(شيء جرد من جنس القطيفة)، فحذف الموصوف وأضيفت صفته لجنسها، فهو ملحق بـ (خاتم فضة).
وحكَى ابن عطية: أن بعض النّحويين يضيف الصّفة للموصوف؛ نحو: (كريمُ زيدٍ، وكرامُ النّاسِ).
والفارسي: علَى أَن الإِضافة لفظية فِي نحو: (سعيد كرز)، و(صلاة الأولَى).
وأبو حيان: محضة.
والمصنف: شبيهة بالمحضة.
ذكر جماعة منهم ابن عصفور: أَن لفظ (شهر) لا يضاف إِلَّا إِلَى (رمضان) و(ربيع
Jilid 2 · hlm. cetak 454
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.