* و(دون): ظرف مكان لا ينصرف.
والأخفش والكوفيون: ينصرف.
قال الأخفش: وهو مبتدأ في نحو: ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ الآية، وبنيت لإضافتها للمبني؛ أعني: اسم الإشارة، (ومنا): خبر مقدم.
ورُدَّ: بأن في الآية حذف؛ أي: (ومنا قوم دون ذلك)، أو (فريق) كما سيأتي في المفعول فيه.
وتأتي (دون) بمعنى: (فوق)، و(تحت)، و(أمام)، و(وراء)، و(شريف)، و(خسيس)، و(الأمر)، و(الوعيد)، وبمعنى (غير).
قيل: ومنه حديث: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة".
وبمعنى: (قبل)؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾.
وتقول: (هذا دونه)؛ أي: (أقرب من).
* ويكثر جرها بـ (من).
* وقد تجر بـ (الباء).
وتقول: (أتيه من علِ الدار) بالجر؛ أي: (من فوق الدار)، و(جلست أمامَك، وخلفَك، وتحتَك، ويمينَك وشمالَك) بالنصب في الجميع.
وأما قولُ الشاعرِ:
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسَبُ أنّه ... مَوْلَى المَخافَةِ خَلْفُها وأمامُها (^١)
_________
(^١) التخريج: البيت من الكامل، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص ٣١١، وإصلاح المنطق ص ٧٧، والدرر ٣/ ١١٧، وشرح شواهد الإيضاح ص ١٧٠، والكتاب ١/ ٤٠٧، ولسان العرب ١٢/ ٢٦ (أمم)، ١٥/ ٢٢٨ ظظ (كلا)، ٤١٠ (ولي)، والمقتضب ٤/ ٣٤١، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٤٦٣، ولسان العرب ٢/ ٣٤٢ (فرج).
اللغة: فغدت: من الغدو. الفرجان: مثنّى الفرج، وهو ما بين قوائم الدابة، أو الثغر الذي هو موضع المخافة. مولى المخافة: أولى بالمخافة.
المعنى: يقول: فغدت البقرة تعدو في الجبل، وأينما توجّهت ظنّت أن الخطر يداهمها من الأمام والخلف على السواء.
الإعراب: فغدت: الفاء: حرف عطف، غدت: فعل ماضٍ، والتاء للتأنيث، والفاعل: هي. كلا: مبتدأ
Jilid 2 · hlm. cetak 500
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.