إن وأخواتها › تنبيه
أَي: (كأنه قَدْ ألما)، فحذف الاسم وهو ضمير شأن.
وإِذا خففت (لكنْ) وجب إهمالها؛ لشبهها حينئذ بالعاطفة، فأجريت مجراها فِي عدم العمل.
وعن يونس: إعمالها.
وقيده القواس بضمير الشّأن، فتكون الجملة بعدها خبرًا، فَلَا تعمل فِي الظّاهر بعدها.
وفي القرآن: (ولكنِ اللَّهُ قتلهم) برفع الاسم الكريم فِي قراءة التّخفيف.
وعن الأخفش أيضًا إعمالها.
وقد عملت فِي ضمير الشأن مشددة، في قولهِ:
وَمَا كُنتُ مِمَّن يَدْخُلُ الْعِشْقُ قَلبَهُ ... وَلَكِنَّ مَن يُبصِرْ جُفُوَنكِ يَعشَقِ (^١)
أي: ولكنه، والجملة بعدها فِي موضع الخبر.
ولَا يكون التّخفيف فِي (لعل)، ولَا (ليت).
إِذا دخلت (ليت)، أَو (لعل) علَى مبتدأ مقرون خبره بالفاء .. حذفت الفاء؛ لأنَّ ما بعد الفاء خبر محتمل للصدق والكذب، وما بعد (ليت)، و(لعل): لا يحتملهما؛ لأنَّ معنَى الابتداء تغير بدخولهما، بخلاف بقية نواسخ الباب، ولهذا تثبت فِي قوله تعالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾.
وقول الشّاعر:
_________
(^١) التخريج: البيت من الطويل، وهو للمتنبي في ديوانه ٢/ ٤٨؛ والأشباه والنظائر ٨/ ٤٦؛ ومغني اللبيب ١/ ٢٩١.
والمعنى ظاهر.
الشاهد: قوله: (ولكنَّ من يبصر)؛ حيث عملت (لكنَّ) في ضمير الشأن، والجملة بعده في موضع خبر.
Jilid 1 · hlm. cetak 555
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.