أعلم وأرى
ص:
٢٢٠: إِلَى ثَلَاثَةٍ رَأَى وَعَلِمَا ... عَدَّوْا إِذَا صَارَا أَرَى وَأَعْلَمَا (^١)
ش:
* الفعل اللّازم إن دخلت عليه همزة النّقل تعدى إِلَى مفعول واحد؛ كـ (قعد زيدٌ)، و(أقعد عمرًا)، و(خرج بكر)، و(أخرج خالدًا).
وفي القرآن: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُم﴾، ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ﴾؛ فـ (ذهب)، و(نبت) لازمان، وعُدِّيا لواحد بالهمزة.
* وأما المتعدي لواحد فيتعدَّى بعد دخولها إِلَى اثنين؛ كـ (لبست ثوبًا)، و(ألبست خالدًا ثوبًا)، و(ضربت عمرًا)، و(أضربت خالدًا بكرًا)؛ أَي: صيرت خالدًا يضرب بكرًا.
وفي القرآن: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾؛ فـ (جاء) يتعدَّى إِلَى واحد، وعدِّي بالهمزة إِلَى مفعول ثان، ولكنه استعمل بمعنَى (ألجاها)، فالأول: هو الهاء، والثّاني: إِلى جذع النّخلة.
وأما نحو: (سقيته ماءً)، و(أسقيته ماءً) .. فقيل: هما بمعنَى واحد، فيستعمل ثلاثيًا ومزيدًا.
وقيل: لا يطرد دخول الهمزة علَى كل فعل، فَلَا تدخل مثلًا علَى نحو: (سرق)، و(مكر)، وإنما يقتصر علَى ما سمع.
* ثم إن (رأى) و(علم) يتعديان إِلَى مفعولين جوازًا كما سبق فِي باب (ظن) مفصلًا، ويتعديان بعد الهمزة إِلَى ثلاثة، والمفعول الزّائد: هو الّذي كَانَ فاعلًا
_________
(^١) إلى ثلاثة: جار ومجرور متعلق بعدَّوا. رأى: مفعول به مقدم لعدَّوا. وعلِما: معطوف على رأى. عدَّوا: فعل وفاعل. إذا: ظرف تضمن معنى الشرط. صارا: صار: فعل ماض ناقص. وألف الاثنين اسمه. رأى: قصد لفظه: خبر صار. وأعلما: معطوف على أرى، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، والجواب محذوف يدل عليه سابق الكلام، والأصل: إذا صارا (أرى وأعلم) فقد عدوهما إلى ثلاثة مفاعيل.
Jilid 2 · hlm. cetak 43
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.