ش:
يقول: إن (أعلم)، و(أرَى) إن تعديا لواحد قبل الهمزة؛ كما إِذا كانت (علم) بمعنَى (عرف)، و(رأى) بمعنَى (أبصر) .. تعديا بعد دخول الهمزة إِلَى مفعولين؛ نحو: (أعلمت زيدًا الحقَّ)، و(أريت زيدًا الهلالَ).
بمعنَى: (عرفته الحق)، و(صيرته ينظر الهلال).
والثّاني من هذين المفعولين: كالثاني من مفعولي (كسا)، و(أعطى) فِي قولك: (كسوت زيدًا جبةً)، و(أعطيت زيدًا درهمًا) فهو مثله:
١ - فِي كونه غير الأول فِي المعنَى.
٢ - وفي عدم الإخبار به عن الأول.
* فَلَا يقال: (زيدٌ الحقُّ) ولَا (زيدٌ الهلالُ)، كما لا يقال: (زيد جبة)، ولَا (زيد درهم).
* ويجوز حذف الثّاني منهما وإبقاء الأول؛ نحو: (أعلمت زيدًا)، و(أريت عمرًا) كما يجوز فِي باب (كسا) و(أعطى)، وفي القرآن: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾.
* ويجوز حذف الأول وإبقاء الثّاني؛ نحو: (أعلمت الحق)، و(أريت الهلال) كما يقال: (أعطيت درهمًا)، و(كسوت جبة).
ومن حذف الأول وإبقاء الثّاني فِي باب (أعطَى): قوله تعالَى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾؛ أَي: يعطوكم الجزية.
* ويجوز حذفهما معًا؛ نحو: (أعلمت)، و(أريت) كما تقول: (كسيت) و(أعطيت).
ومن حذفهما مع (أعطَى): قوله تعالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الآية.
وقول الشّيخ: (فهوَ بهِ فِي كُلِّ حُكمٍ ذُو ائتِسا): يقتضي أَن الثّاني لا يعلق العامل عنهُ كما كَانَ ذلك فِي (ثَانِي اثنَى كَسَا).
والظّاهر: خلافه.
فمن التّعليق مع (أرَى)، فِي القرآن ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾؛ فجملة (تحيي الموتَى): فِي محل نصب علَى المفعول الثّاني؛ لأنَّ العامل معلق لـ (كيف)، و(كيف) فِي
Jilid 2 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.