الفصل الثالث: الاختلاف في السند والمتن › المبحث الثاني: الاختلاف في الزيادات › نماذج من زيادة الثقة، وأثرها في اختلاف الفقهاء › النموذج الأول › المسألة الأولى: رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه › المسألة الثانية: هل ترفع اليدان في موضع آخر، وهو عند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة
وبما روي عن ابن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ: «ألا أصلي بكم صلاة النَّبيّ - ﷺ - فصلى وَلَمْ يرفع يديه إلا في أول مرة» (١).
وَقَالَ البُخَارِيّ مُعلقًا عَلَى حَدِيث جابر بن سمرة: «فإنما كَانَ هَذَا في التشهد لا في القيام كَانَ يُسلم بعضهم عَلَى بَعْض فنهى النَّبيّ - ﷺ - عن رفع الأيدي في التشهد، وَلاَ يحتج بهذا من لَهُ حظ من العِلْم هَذَا مَعْرُوف مَشْهُور لا اختلاف فِيهِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة وأيضًا تكبيرات العيد منهيًا عَنْهَا؛ لأَنَّهُ لَمْ يستثنِ رفعًا دُوْنَ رفع وَقَدْ ثبت حَدِيث» (٢).
أما حَدِيْث ابن مسعود فضعفه عَبْد الله بن المبارك فَقَالَ: «لَمْ يثبت» (٣).
وَقَالَ أبو حاتم الرازي: «هَذَا خطأ» (٤).
وَقَالَ أبو داود: «لَيْسَ هُوَ بصحيح عَلَى هَذَا اللفظ» (٥).
إلا أن الزيدية أنكروا رفع اليدين عِنْدَ الإحرام (٦).
القَوْل الأول: ترفع اليدان عِنْدَ القيام من الركعتين.
وهذا القَوْل رَواهُ الإِمَام عَلِيّ، وأبو حميد الساعدي في عَشْرَة من أصحاب النَّبيّ
_________
=
و(١٨٧٥) وَفِي طبعة الرسالة (١٨٧٨) و(١٨٧٩)، والطبراني في الكبير (١٨٢٢) و(١٨٢٤) و(١٨٢٩)، والبَيْهَقِيّ ٢/ ٢٨٠، عن جابر بن سمرة، بِهِ مرفوعًا.
(١) أخرجه ابن أبي شَيْبَة (٢٤٤١)، وأحمد ١/ ٣٨٨ و٤٤٢، وأبو دَاوُد (٧٤٨)، والترمذي (٢٥٧)، والنَّسَائِيّ ٢/ ١٨٢ و١٩٥ وفي الكبرى، لَهُ (٦٤٥) و(١٠٩٩)، وأبو يعلى (٥٠٤٠) و(٥٣٠٢)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٢٢٩ وَفِي شرح المشكل، لَهُ (٥٨٢٦)، والدَّارَقُطْنِيّ ١/ ٢٩٥، وابن حزم في المحلى ٤/ ٨٧، والبَيْهَقِيّ ٢/ ٧٨ و٧٩ - ٨٠.
(٢) رفع اليدين: ١٢٤ - ١٢٥.
(٣) جامع التِّرْمِذِيّ عقيب (٢٥٦).
(٤) العلل لابنه: (٢٥٨).
(٥) سننه عقيب (٧٤٨).
(٦) انظر: البحر الزخار ٢/ ٢٣٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 348
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.