الفصل الثالث: الاختلاف في السند والمتن › المبحث الخامس: الإدراج، وأثره في اختلاف الفقهاء › المطلب الثاني: أنواعه › النوع الثاني: أن يقع الإدراج في السند دون المتن) › القسم الثاني
البخاري (١)، والدارقطني (٢)، والخطيب (٣)، من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عَبْد الله. قَالَ سفيان: وحدثني واصل، عن أبي وائل، عن عَبْد الله، بِهِ (٤).
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: «قَالَ لنا أبو بكر النيسابوري: هكذا رَوَاهُ يحيى، وَلَمْ يذكر في حَدِيْث واصل عمرو بن شرحبيل ورواه عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي ومحمد بن كَثِيْر فجمعا بَيْنَ واصل ومنصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عَمْرو بن شرحبيل، عن عَبْد الله، فيشبه أن يَكُوْن الثوري جمع بَيْنَ الثلاثة لعبد الرحمن بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم واحدًا، وَلَمْ يذكر بينهم خلافًا، وحمل حَدِيْث واصل عَلَى حَدِيْث الأعمش ومنصور، وفصله يحيى بن سعيد فجعل حَدِيْث واصل عن أبي وائل، عن عَبْد الله -وَهُوَ الصواب-؛ لأن شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل، عن أبي وائل، عن عَبْد الله كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى، عن الثوري، عَنْهُ، والله أعلم» (٥).
أن يَكُوْن متن الْحَدِيْث عِنْدَ الرَّاوِي بإسناد إلا طرفًا مِنْهُ فإنه عنده بإسناد آخر، فيدرجه من رَوَاهُ عَنْهُ عَلَى الإسناد الأول ويسوق الْمَتْن تامًا، ولا يذكر الإسناد الثاني.
مثاله: ما رَوَاهُ سفيان بن عيينة وزائدة بن قدامة، عن عاصم بن كليب، عن
أبيه، عن وائل بن حجر - وذكر حَدِيْث صفة صلاة النَّبِيّ - ﷺ - وفي آخره: «ثُمَّ جئتهم بَعْدَ ذَلِكَ في زمان فِيْهِ برد شديد فرأيتهم يحركون أيديهم من تحت الثياب» (٦).
فقوله: «ثُمَّ جئتهم بَعْدَ ذَلِكَ ...» من رِوَايَة عاصم بن كليب، عن عَبْد الجبار بن وائل، عن بعض أهله، عن وائل بن حجر، وممن رَوَاهُ عَلَى هَذِهِ الشاكلة فميز بَيْنَ
_________
(١) في صحيحه ٦/ ١٣٧ (٤٧٦١) و٨/ ٢٠٤ (٦٨١١).
(٢) في العلل ٥/ ٢٢٢.
(٣) في الفصل: ٤٩٣.
(٤) انظر: علل الدَّارَقُطْنِيّ ٥/ ٢٢٠ - ٢٢٣، والفصل للوصل: ٤٨٥ - ٤٩٤، وفتح الباري ١٢/ ١١٦ عقيب (٦٨١١).
(٥) العلل ٥/ ٢٢٣.
(٦) رِوَايَة سفيان بن عيينة عِنْدَ: الشَّافِعِيّ في المسند (١٩٧) بتحقيقنا، والحميدي (٨٨٥)، والنسائي ٢/ ٢٣٦، والدارقطني ١/ ٢٩٠، والخطيب في الفصل: ٢٧٩.
أما رِوَايَة زائدة فأخرجها: أحمد ٤/ ٣١١ و٣١٨، والدارمي (١٣٦٤)، وأبو داود (٧٢٧)، وابن الجارود (٢٠٨)، وابن حبان (١٨٥٦) وط الرسالة (١٨٦٠)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٨٢)، والبيهقي ٢/ ٢٧ - ٢٨، والخطيب في الفصل: ٢٧٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 431
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.