[مقدمة التحقيق] › ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض أحمد بن محمد ابن الصديق الإدريسي الحسني الغماري › منهجه العلمي
هي عقيدة أهل السلف الصالح -رضي الله عنهم- وهي التفويض في المتشابه من الصفات، مع التنزيه وعدم التأويل، ويرى ماعدا هذا بدعة وضلالًا، ويجعل كل من خالف ذلك من الفرق الضالة التي أخبر النبي -ﷺ- أن أمته ستفترق عليها.
وكان ينبذ التقليد وينعى على المقلدة ما هم عليه من التقليد المذموم، حتى إنه كان يتأول الكثير من الآيات القرآنية التي وردت في ذم الاتباع والتقليد الأعمى على الفقهاء المعاندين المتعصبين للمذهب مع وقوفهم على الدليل، وبحيث كان يعتقد أن ما من مصيبة أو ورطة وقعت فيها الأمة إلا وللتقليد اليد الطولى فيها، إلى غير ذلك من الاستنباطات والإشارات التي ضمَّنها كتابه العجيب المسمى "الإقليد في تنزيل كتاب اللَّه على أهل التقليد"، وقد شرح في هذا المصنف الذي يقع في مجلد ضخم كيف كان تدرجه في معرفة شرع اللَّه على الحقيقة بدءً بقراءة كتب المالكية ثم الانتقال إلى فقه الشافعية، ثم بعد ذلك النظر في كتب الخلاف العالية، وفي هذا يقول الشيخ:
"فلما نظرنا في كتب الخلاف العالية وكشف لنا عن حقائق تلك المذاهب وأفل تحقيقها في نظرنا صرنا لا نقلد أحدا من خلق اللَّه تعالى لا الشافعي ولا غيره، وإنما ننظر في كتبهم على سبيل النظر في أقوالهم
_________
(١) مقتبسة من "البحر العميق".
Jilid مقدمة · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.