الفصل الثامن عشر › الفصل السادس عشر › الفصل الثاني في ذم الحسد › مسألة
فقال له الأمير: سبحان الله! أعجب ما بينكما في الطبع، أنت تحنو عليه، وهو يسعى في سفكِ دمك، أشهدُ إنك لكريم، وإنَّه للئيم.
فالجواب: أن الآدمي قد جُبل على حب الرفعة، فلا يحب أن يعلو أحدٌ عليه في نعمة من نعم الله تعالى، فإذا على عليه أحدٌ، شَقَّ عليه، وأحبَّ زوال ما على به.
* * *
مسألة
فإن قيل: هل للحسد دواء؟
فالجواب: إنّ الحسد أولًا يضرُّ الحاسدَ في الدين والدنيا، ولا يستضر بذلك المحسود.
[أَلا] أَيُّها القَلْبُ الكَثيرُ عَلائِقُهْ ... ألم تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ تَجْرِي بَوَائِقُهْ
تُسَابِقُ رَيْبَ الدَّهْرِ فى طَلَبِ المُنَى ... بِأَيِّ جَنَاح خِلْتَ أَنّكَ سَابِقُهْ
أَلا أَيُّها البَاكِي عَلَى المَيْتِ بَعْدَهُ ... رُوَيْدَكَ لا تَعْجَلْ فَإِنَّكَ لاحِقُهْ
Jilid 1 · hlm. cetak 180
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.