نصح أولياء الله لله، وإصلاحهم أنفسهم له
ثلاثةِ اَباءَ، وأَحِبُّوا رِضائي؛ فإن رضائي يدركُ في الأمة.
* نصحوا لله، وأصلحوا أنفسهم له، فبتدبيره أصلحهم، وجعل قوته في كل جوارحهم.
حدثني جدي: ثنا الصلاحُ بن أبي عمرَ: أنا الفخرُ بن البخاريِّ: أنا الإمامُ أبو الفَرَجِ: ثنا محمدُ بن عبد الباقي: أنا الحسنُ بن عليٍّ الجوهريُّ: ثنا محمدٌ: ثنا أحمدُ بن الحسنِ: ثنا الحكمُ بن موسى: ثنا الحسنُ بن عليٍّ، عن صدقةَ، عن هشامٍ الكنانيِّ، عن أنسِ بن مالكٍ، عن النبيِّ - ﷺ -، عن جبريلَ -عليه السلام-، عن ربه -عز وجل-، قال: "مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّا، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالمُحَارَبَةِ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ ما تَرَدَّدْتُ في قَبْضِ نَفْسِ مُؤْمِنٍ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ، وَلا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَمِنْ عِبَادِي المُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنَ العِبَادَةِ، فَأَكُفُّهُ عَنْهُ، لا يَدْ [خُـ]ـلُهُ عُجْبٌ، فَيُفْسِدُهُ ذلك، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ ما افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَنَقَّلُ لِي حَتَّى أُحِبَّهُ، وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا، وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا، دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ، وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي المُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلحُ إِيمَانَهُ إِلا الفَقْرُ، وَلَوْ بَسَطْتُ لَهُ، أَفْسَدَهُ ذلك، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي المُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلحُ إِيمَانَهُ إِلا الصِّحَّةُ، وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ، لأَفْسَدَهُ ذلك، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي المُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلحُ إِيمَانَهُ إِلا الغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ، لأَفْسَدَهُ ذلك، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي المُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلحُ إِيمَانَهُ إِلا السَّقَمُ، وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ، لأفْسَدَهُ ذلك، إِنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ، إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (١).
_________
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٣١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 105
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.