الباب التاسع فيمن تمنى ذلك، ومن كرهه، وفر منه
فيمن تمنى ذلك، ومن كرهه، وفرّ منه
أولُ من طلبه وأرادَه يوسفُ، كما أخبر الله -عز وجل- عنه في كتابه بقوله -عز وجل-: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٥]، وقال: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾ [يوسف: ١٠١]، ثمّ داود -عليه السلام-: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٠]، ثمّ ولده سليمان كما قال الله -عز وجل- أنّه قال: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]، وقال -عز وجل- عنهما: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]، ونبينا - ﷺ - أُعطي النبوةَ والحكم، وأبو بكر -رضي الله عنه- وَلِيَ بعده، ولم يمتنع، وكذلك عمر، إلا أنه في آخر أمره كرهها، وتمنّى أن يخرج منها، وأن يجد من يكفيه أمرَها، وعثمان -رضي الله عنه- دخل فيها من غير كراهة، وكذلك عليٌّ، والحسنُ تركَها لله، وعبدُ الله بنُ عمرَ -رضي الله عنه- لم يدخل في ولاية قطّ.
وفي الصّحيح: "إِنَّا لَا نُوَلِّي أَمْرَنَا هَذَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ" (١).
_________
(١) رواه البخاري (٦٧٣٠)، كتاب: الأحكام، باب: ما يكره من الحرص على =
Jilid 1 · hlm. cetak 251
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.