الباب الثاني في شروط الولاة والحكم، ومن يصلح للولاية › فصل
قلت: ما ذكرناه من الفرق بين الإمامة والإمرة أحسن، والله أعلم.
فصل
ولا يجب علي كافة الناس معرفةُ الإمام بعينه واسمه، بل إلي من هو من أهل الإختيار الذين تقوم بهم الحجّة، وتنعقد بهم الخلافة، والله أعلم.
فصل
ومن حصلت له الولايةُ الكبرى، قال القاضي: يجوز أن يسمّى خليفةً لمن عقد له الأمر، ويجوز أن يسمّى خليفةَ رسولِ الله، ذكره القاضي؛ لأنه خَلَفَ رسولَ الله - ﷺ - في أمته (٢).
وهل يجوز أن يقال: خليفة الله؟
قال القاضي: فقد قيل: يجوز؛ لقيامه بحقوقه في خلقه، ولقوله تعالي: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الأنعام: ١٦٥]، وقيل: لا يجوز، لأنه إنما يُستخلف من يغيب أو يموت، والله تعالي لا يغيب ولا يموت، ولأنه قيل لأبي بكر:
_________
(١) انظر: "الأحكام السلطانية" (ص: ٢٦).
(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.
Jilid 1 · hlm. cetak 94
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.