بالسائل ولا تحقيرا للمسائل بل لما يتواثب على القلوب من الاشتغال. ولم يزل التسويف حتى تقضت أيام وليال فنقول:
اعلم أن هذه المسألة أشار إليها الإمام الرازي في مفاتيح (الغيب) (^٦) ولم يتكلم عليها بدليل نفي ولا إثبات ولا نسبها إلى قائل معين ولكنه استوفى المقال فيها العلامة ابن القيم في كتابه (حادي الأرواح إلى ديار الأفراح) (^٧) نقلا عن شيخه العلامة شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية فإنه حامل لوائها ومشيد بنائها وحاشد خيل الأدلة منها ورجلها ودقها وجلها وكثيرها وقليلها (^٨) وأقر كلامه تلميذه ابن القيم وقال في آخرها: (إنها مسألة أكبر من الدنيا وما فيها بأضعاف مضاعفة) هذا كلامه في آخر المسألة في (حادي الأرواح) وإن كان في (الهدي النبوي) أشار إشارة محتملة لخلاف ذلك حيث قال:
(ولما كان المشرك خبيث العنصر خبيث الذات لم تطهر النار
_________
(^٦) ج ١٨ ص ٦٣ - الطبعة البهية المصرية
(^٧) (حادي الأرواح إلى ديار الأفراح) كذا وقع في الأصل: (ديار) والذي في طرة الكتاب ومقدمته: (بلاد) والبحث في المجلد الثاني منه (ص ١٦٧ - ٢٢٨) وعزو المؤلف الاستيفاء لابن القيم مسلم وأما قوله نقلا عن شيخه ابن تيمية فغير مسلم لأن الكثير منه بل غالبه لم يعزه لابن تيمية وانظر المقدمة (ص ٨)
(^٨) قلت: ابن القيم بهذا الوصف أولى من شيخه ابن تيمية كما بينته في المقدمة (ص ٧)
Jilid 1 · hlm. cetak 63
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.