الباب السادس القراءة في الصلاة › الفصل الأول في قراءة الفاتحة وما يرتبط بها › المبحث السابع في قراءة الفاتحة في الصلاة › الفرع السابع في العجز عن قراءة الفاتحة وغيرها من القرآن › المسألة السابعة إذا عجز عن القرآن والذكر
المدخل إلى المسألة:
* من أمر بأمرين فقدر على أحدهما وعجز عن الآخر وجب عليه ما قدر عليه؛ لأن القدرة على أحدهما لا تسقط بالعجز عن الآخر، والمقدر لا يسقط بالمعسور.
* القيام في الصلاة ركن مقصود بنفسه، لا يسقط بالعجز عن القراءة.
* الوسائل نوعان: وسائل لا تقصد بنفسها، وإنما شرعت لتحصيل غيرها، فإذا سقط المقصد سقطت وسيلته، كإمرار الموس على رأس الأقرع في النسك.
ومن الوسائل: ما هو وسيلة لغيره ومقصود بنفسه، كالوضوء، فإنه وسيلة للصلاة، ومقصود بذاته، فلو توضأ لغير الصلاة صح منه، وأثيب عليه، والقيام في الصلاة من النوع الثاني.
[م-٥٥٤] إذا عجز عن القرآن والذكر سقطت عنه القراءة، وهل يسقط عنه القيام؟
في ذلك خلاف راجع إلى مسألة الاختلاف في منزلة القيام بالصلاة:
أهو ركن مقصود بنفسه وهو مذهب الشافعية والحنابلة وقول في مذهب المالكية، فلا يسقط بالعجز عن القراءة أو بدلها (^١).
أم هو ركن مقصود للقراءة، كما هو مذهب المالكية، فإذا عجز عن القراءة سقط القيام لها؛ فيقف للإحرام وللهُوِيِّ للركوع، ويستحب الفصل بين التكبيرتين بوقوف ما (^٢).
_________
(^١). نهاية المطلب (٢/ ٢١٤)، شرح الخرشي (١/ ٢٦٩)، كشاف القناع (١/ ٣٤١)، مطالب أولي النهى (١/ ٤٣٤).
(^٢). مختصر خليل (ص: ٣٤)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٦١)، مواهب الجليل (٢/ ٥)، شرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٣٩٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 491
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.