الباب السادس القراءة في الصلاة › الفصل الثاني في الأحكام المتعلقة بقراءة ما زاد على الفاتحة › المبحث الأول في حكم قراءة ما زاد على الفاتحة للإمام والمنفرد › الشرط الثاني: ألا يخالفه غيره من الصحابة،
فإن قيل: إن لم يصح مرفوعًا، فقد صح موقوفًا، وهو كافٍ في الاستدلال.
فالجواب:
أن قول الصحابي كافٍ في الاستدلال بشرطين:
أحدهما: ألا يخالف مرفوعًا، فظاهره مخالفة هذا الأثر لحديث عبادة بن الصامت المتواتر: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، فإن مفهومه: أن من قرأ فاتحة الكتاب فقد صحت صلاته، والمفهوم حجة عند الجمهور.
(ث-٣٦٠) فقد روى البخاري ومسلم من طريق ابن جريج، قال: أخبرني عطاء،
أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير (^١).
وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول أحدهما بأولى من قول الآخر، فيطلب المرجح من دليل آخر.
الدليل الرابع:
(ح-١٤٦٧) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن ميمون، قال: حدثنا أبو عثمان النهدي،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ أمره أن يخرج فينادي أن: لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، فما زاد (^٢).
[انفرد به جعفر بن ميمون على اختلاف عليه في لفظه ومخالفته للأحاديث الصحيحة كحديث عبادة وحديث أبي هريرة وغيرهما] (^٣).
الدليل الخامس:
(ح-١٤٦٨) ما رواه ابن عدي في الكامل من طريق عُلَيْلَة بن بدر، عن سعيد
_________
(^١). صحيح البخاري (٧٧٢)، وصحيح مسلم (٤٣ - ٣٩٦).
(^٢). المسند (٢/ ٤٢٨).
(^٣). سبق تخريجه، انظر ح (١٣٧٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 598
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.