من أن يقرأ معه» (^١).
واختلفوا في حكم القراءة:
فقيل: تحرم وصلاته صحيحة، وهذا هو الأصح في مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية (^٢).
وقيل: تحرم إن آذى غيره، وهو قول عند الشافعية (^٣).
قال في الدر المختار: «وَالْمُؤْتَمُّ لا يقرأ مطلقًا، ولا الفاتحة، في السرية اتفاقًا ... فإن قَرَأَ كُرِهَ تحريمًا وتصح في الأصح» (^٤).
علق ابن عابدين على ذلك في حاشيته، فقال: (قوله: (ولا الفاتحة) بالنصب على محذوف تقديره: لا غير الفاتحة، ولا الفاتحة.
وقوله: (في السرية) يعلم منه نفي القراءة في الجهرية بالأولى ....
وقوله: (اتفاقًا) أي بين أئمتنا الثلاثة» (^٥).
وقيل: إن قرأ، وهو يسمع قراءة الإمام فسدت صلاته، وهو قول في مذهب الحنفية في مقابل الأصح، وبه قال ابن حزم (^٦).
قال ابن حزم: ولا يجوز للمأموم أن يقرأ خلف الإمام شيئًا غير أم القرآن ... (^٧).
* دليل هذا القول:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِاءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون﴾ [الأعراف:٢٠٤]
_________
(^١). مجموع الفتاوى (١٨/ ٢١)، وانظر: (٢٣/ ٢٧٠).
(^٢). بدائع الصنائع (١/ ١١٠)، المبسوط (١/ ١٩٩)، تحفة المحتاج (٢/ ٥٤)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٤٧)، مغني المحتاج (١/ ٣٦٢).
(^٣). تحفة المحتاج (٢/ ٥٤).
(^٤). حاشية ابن عابدين (١/ ٥٤٤).
(^٥). حاشية ابن عابدين (١/ ٥٤٤).
(^٦). حاشية ابن عابدين (١/ ٥٤٥)، المحلى بالآثار (٣/ ٢٨).
(^٧). المحلى (٣/ ٢٨) و(٢/ ٢٦٦، ٢٧١).
Jilid 3 · hlm. cetak 6
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.