الباب السادس القراءة في الصلاة › الفصل الرابع في الأحكام العامة المتعلقة بالقراءة › المبحث الأول الجهر والإسرار في الصلاة › الفرع الثالث حكم الجهر والإسرار في موضعه › المسألة الثالثة حكم الجهر بالقراءة للمأموم
المدخل إلى المسألة:
* أجمعت الأمة على أن المأموم يسن له الإسرار بالقراءة.
* جهر المأموم بالقراءة فيه مفسدتان: منازعة الإمام، والتشويش على المأموم.
* قول النبي - ﷺ - مالي أنازع القرآن نهي عن الجهر لا عن أصل القراءة.
[م-٦٠١] اتفق العلماء على أن المأموم لا يشرع له الجهر بالقراءة خلف الإمام، لا فرق في ذلك بين الصلاة السرية والجهرية.
قال النووي: «أجمعت الأمة على أن المأموم يسن له الإسرار، ويكره له الجهر، سواء سمع قراءة الإمام أم لا ...» (^١).
وقال ابن قدامة: «وهذا الجهر مشروع للإمام، ولا يشرع للمأموم بغير اختلاف» (^٢).
وحكى الإجماع ابن مفلح في المبدع (^٣).
وقال ابن حزم: فرض عليه الإسرار ... ولو جهر بطلت صلاته.
(ح-١٥٨٢) ومستند الإجماع ما رواه مسلم من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى،
عن عمران بن حصين، قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الظهر، أو العصر، فقال: أيكم قرأ خلفي بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾؟ فقال رجل: أنا، ولم أرد بها إلا الخير، قال: قد علمت أن بعضكم خالجنيها (^٤).
_________
(^١). المجموع (٣/ ٣٩٠)، وانظر فتح المنعم شرح صحيح مسلم (٢/ ٤٩٣).
(^٢). المغني لابن قدامة (١/ ٤٠٧).
(^٣). المبدع (١/ ٣٩٢).
(^٤). صحيح مسلم (٤٧ - ٣٩٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 269
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.