الباب الخامس عشر في الأحكام الخاصة بالتشهد › الفصل السابع الدعاء في التشهد › المبحث الثاني في صفة الدعاء في الصلاة
المدخل إلى المسألة:
• كل دعاء يجوز خارج الصلاة فهو جائز داخل الصلاة.
• قال الله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللّهَ مِن فَضْلِهِ﴾. وكلمة (فضله) نكرة مضافة، فتعم حوائج الدنيا والآخرة، فكلها من فضل الله.
• كل أمر جائز وممكن عادة وشرعًا من حوائج الدنيا والآخرة يجوز سؤاله من الله داخل الصلاة خارجها.
• قال مالك بلغني عن عروة بن الزبير عنه أنه قال: إني لأدعو الله في حوائجي كلها في الصلاة حتى في الملح (^١).
• المحرم الاعتداء في الدعاء، وسؤال الحاجات من رب البريات ليس منه.
[م-٦٧٩] اختلف العلماء في صفة الدعاء المشروع في الصلاة:
فقال الحنفية: لا يدعو إلا بما يشبه ألفاظ القرآن والسنة والأدعية المأثورة، ولا يدعو بما يشبه كلام الناس، وهو قول في مذهب الحنابلة (^٢).
_________
(^١). المدونة (١/ ١٩٢).
(^٢). قول الحنفية بما يشبه ألفاظ القرآن والسنة والأدعية المأثورة، قال ابن نجيم في البحر الرائق (١/ ٣٤٩): «أي بالدعاء الموجود في القرآن، ولم يرد حقيقة المشابهة؛ إذ القرآن معجز، لا يشابهه شيء، ولكن أطلقها لإرادة نفس الدعاء، لا قراءة القرآن، مثل: ربنا لا تؤاخذنا ربنا لا تزغ قلوبنا رب اغفر لي ولوالدي .... وقوله: والسنة ... أي دعا بما يشبه ألفاظ السنة، وهي الأدعية المأثورة، ومن أحسنها ما في صحيح مسلم: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال». وانظر: الاختيار لتعليل المختار (١/ ٥٤)، العناية شرح الهداية (١/ ٣١٨)، ملتقى الأبحر (ص: ١٥٣)، =
Jilid 4 · hlm. cetak 586
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.