الباب الخامس أحكام القيام في الصلاة › الفصل التاسع في سكتات الصلاة › المبحث الأول في سكوت الإمام لدعاء الاستفتاح › الفرع الثامن في فوات الاستفتاح › المطلب الأول في فوات الاستفتاح إذا شرع بالتعوذ
المدخل إلى المسألة:
* من السنن ما يفوت المقصود منه بفوات محله، ومنه دعاء الاستفتاح.
* الغاية من الاستفتاح أن تفتتح به الصلاة، فإذا لم يفعل في محله فقدت الغاية منه.
* تدارك الفائت من السنن يحتاج إلى توقيف.
[م-٥٢١] اختلف الفقهاء في فوات الاستفتاح إذا شرع في التعوذ.
فقيل: يفوت بفوات محله، ولا يعود إليه، وهو الأصح في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (^١).
قال النووي في المجموع: لو تركه سهوًا، أوعمدًا حتى شرع في التعوذ لم يعد إليه؛ لفوات محله، ولا يتداركه في باقي الركعات (^٢).
قال الزركشي في القواعد: «لو ترك دعاء الاستفتاح فذكره بعد التعوذ لا يعود إليه في الأصح؛ لأن محل الاستفتاح أول الصلاة، وبالتعوذ أوله تزول الأولوية» (^٣).
ولو خالف وأتى به بعد التعوذ كره، ولم تبطل صلاته، قال النووي: لأنه ذكر، كما لو دعا، أو سبح في غير موضعه (^٤).
_________
(^١). المنثور في القواعد (٢/ ٢١١)، المجموع (٣/ ٣١٨)، الفروع (٢/ ١٧٠)، المبدع (١/ ٣٨٢)، حاشية الروض المربع (٢/ ٢٥)، وانظر البحر الرائق (١/ ٣٢٩).
(^٢). المجموع (٣/ ٣١٨).
(^٣). المنثور في القواعد الفقهية (٢/ ٢١١).
(^٤). المجموع (٣/ ٣١٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 84
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.