واحذر أخي المسلم من أذية جارك فإنَّ للجار حقوقًا، وقد وصى الله بالجار فقال في كتابه: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦] وصحَّ عن النَّبيِّ - ﷺ - أنه قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنَّه سيورثه» (١) .
وقال: «يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة فاكثر ماءها وتعاهد جيرانك» (٢)، وقال: «لا يمنع جارٌ جاره أنْ يغرز خشبة في جداره» (٣) .
وقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت» (٤) .
وقد حذرنا النَّبيُّ - ﷺ - من أذية الجار، فقال: «والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جارُه بوائقَه» (٥) .
_________
(١) أخرجه: البخاري ٨/١٢ (٦٠١٥)، ومسلم ٨/٣٧ (٢٦٢٥) (١٤١) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
(٢) أخرجه: مسلم ٨/٣٧ (٢٦٢٥ (م» (١٤٢) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.
(٣) أخرجه: البخاري ٣/١٧٣ (٢٤٦٣)، ومسلم ٥/٥٧ (١٦٠٩) (١٣٦) من حديث أبي هريرة
- رضي الله عنه -، وانظر بلا بد مسند الإمام الشافعي ٣/٢٢٤-٢٢٥ (١٤٩٤) مع تعليقي عليه.
(٤) أخرجه: البخاري ٨/٣٩ (٦١٣٦) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(٥) أخرجه: البخاري ٨/١٢ (٦٠١٦) من حديث أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه -.
Jilid 1 · hlm. cetak 35
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.