القسم الثالث في المجالس › مجلس: في قوله تعالى: ﴿وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ › (فصل آخر: في ذلك)
قال: فهل تأمن الموت أن يأتيك على غرة؟ قال: لا.
قال: ما رأيت مثل هذه الخصال يرضى بها عاقل.
وقال النبي -ﷺ-: "الندم توبة".
وقال -ﷺ-: "من أذنب ذنبًا ثم ندم عليه فهو كفارته".
وقال الحسن رحمه الله: التوبة على أربع: دعاء، ثم استغفار باللسان، وندم بالقلب، وترك بالجوارح، وإضمار ألا يعود.
وقال: التوبة النصوح: أن يتوب ثم لا يرجع فيما تاب منه.
وقال -ﷺ-: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه، كالمستهزئ بربه، وإن الرجل إذا قال: أستغفرك وأتوب إليك، ثم عاد ثم قالها ثم عاد ثلاث مرات كتبت في الرابعة من الكبائر".
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: كن وصي نفسك ولا تجعل الرجال أوصياءك، كيف تلومهم أن يضيعوا وصيتك وقد ضيعتها في حياتك؟
وأنشد بعضهم يقول:
تمتع إنما الدنيا متاع ... وإن دوامها لا يستطاع
وقدم ما ملكت وأنت حي ... أمير فيه متبع مطاع
ولا يغررك من توصى إليه ... فقصر وصية المرء الضياع
وقال آخر:
إذا مات كنت متخذًا وصيًا ... فكن فيما ملكت وصى نفسك
ستحصد ما زرعت غدًا وتجنى ... إذا وضع الحساب ثمار غرسك
عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- قال: "إن الرجل موكل به ملكان أحدهما عن يمينه والثاني عن شماله، صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فإذا عمل العبد
Jilid 1 · hlm. cetak 261
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.