القسم الرابع في فضائل الأعمال › باب في الصلوات الخمس وبيان أوقاتها وأعدادها وسنتها وفضائلها › (فصل) والأصل في وجوبها
الفجر وهي ركعتان، والظهر وهي أربع ركعات، والعصر وهي أربع ركعات، والمغرب وهي ثلاث ركعات، والعشاء الآخرة وهي أربع ركعات، فذلك سبع عشرة ركعة.
وقد كانت فرضت خمسين صلاة ليلة أسري بالنبي -ﷺ- ليلة المعراج، ثم أعيدت إلى خمس حكمة من الله عز وجل، يتبين بذلك التخفيف وسهولة ما أبقى مما أسقط عن عبادة المؤمنين، كما أسقط عنهم ثبوت واحد لعشرة من المشركين في القتال إلى ثبوت واحد لاثنين منهم، وكما أسقط تحريم الأكل والشراب والجماع بعد النوم في ليالي الصيام بقوله: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ [البقرة: ١٨٧] بعد أن كان ذلك محرمًا عليهم.
قوله عز وجل: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين﴾ [البقرة: ٤٣].
والأصل في بيان أوقاتها آيات وأخبار:
أما الآيات:
فقوله عز وجل: ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السموات والأرض وعشيًا وحين تظهرون﴾ [الروم: ١٧ - ١٨].
فسبحان الله: أي صلوا الله حين تمسون صلاة المغرب والعشاء، وحسن تصبحون صلاة الفجر، وعشيًا صلاة العصر، وحين تظهرون صلاة الظهر.
وقال عز وجل: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
وقال تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾ [هود: ١١٤].
وقال تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ [الإسراء: ٧٨] أي عند غروبها، وقيل:
Jilid 2 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.