باب الواو › فصل الواو والشين
وش ي:
قوله تعالى: ﴿لا شية فيها﴾ [البقرة: ٧١] أي ليس فيها لون يخالف لونها. وأصل ذلك من وشى الثوب: إذا نسجه على لونين فأكثر. واستعير ذلك في الحديث فقيل: وشى كلامه، أي زينه ونمقه ليقبل عنه، كما يوشي الثوب ناسجه، وذلك نحو قولهم: موه كلامه وزخرفه، أي طلاه بالذهب، والواشي: النمام، كذا أطلقه الراغب، وقال ابن عرفة: لا يقال لمن نم واشٍ حتى يغير الكلام ويلونه فيجعله ضروبًا، ويزين منه ما يشاء. وثور موشى الأكارع، أي قوائمه سود. وقيل: الثور الموشى: أن يكون في وجهه وقوائمه سواد. قال الشاعر: [من البسيط]
١٨١٥ - من وحش وجرة موشي أكارعه
وفي حديث الزهري: "أنه كان يستوشي الحديث" تأوله الهروي بأن كان يستخرجه بالبحث كما يستوشي الرجل جري الفرس، وهو ضربه جنبيه بعقبيه وتحريكه ليجري، يقال من ذلك: أوشى فرسه واستوشاه.
والائتشاء: يقال: ائتشى العظم: إذا برأ من كسرٍ كان به. وأصله وشى، فقلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها. وفي الحديث: "فائتشى محدودبًا" أي برأ من كسرٍ أصابه. قلت: ومن حق هذا الحرف أن يقال: اشتى، بتاءٍ مشددة؛ فإن الواو والياء متى وقعتا فاءين قبل تاء الافتعال وجب قلبهما ياءً وإدغامهما نحو اتعد واتسر؛ من الوعد واليسر. ولكن كذا روى هذا الحرف الهروي في هذه المادة. و﴿شية﴾ [البقرة: ٧١] وزنها فعلة، وأصلها وشية فحذفت فاء المصدر حملًا على المضارع نحو عدة وزنة. والنسبة إليها عند سيبويه وشوي، وعند الأخفش وشي.
Jilid 4 · hlm. cetak 315
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.