الفصل الأول التعريفات المنهجية، وأهمية دراسة نوازل الصيام، وضوابط الفتيا فيها، والعلاقة بين الفقه والطب › المبحث الخامس حكم التداوي › المطلب الثالث: حكم التداوي للصائم
ويكون مندوبًا إذا كان تركه يؤدي إلى ضعف البدن، ولكن لا يترتب عليه هلاك النفس أو تلف الأعضاء.
- ويكون مباحًا إذا لم يندرج في الحالتين السابقتين.
- ويكون مكروهًا إذا كان بفعل يخاف منه حدوث مضاعفات أشد من المرض المراد إزالته.
- ويكون محرمًا إذا أحدث أضرارًا تفوق أضرار المرض، عملًا بقاعدة «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»، وهي قاعدة متقررة عند الأصوليين (١).
OOOOO
المسألة الأولى: الرخصة للمريض:
أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض بالجملة؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾ [البقرة:١٨٣ - ١٨٤].
وقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ
_________
(١) انظر: الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الموافقات في أصول الفقه، مرجع سابق، ج ٣، ص ١٩٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.