المقدمة › الفصل الثالث: التعريف بأمور مهمة في المصطلح › المبحث السادس: زيادات الثقات › المطلب الثالث: حكم زيادة الثقة
وزيادة الثِّقَة: هِيَ مَا يتفرد بِهِ الثِّقَة في رِوَايَة الحَدِيْث من لفظة أو جملة في السِّنَد أو المَتْن.
فعلى هَذَا التعريف هِيَ تنقسم قِسْمَيْن:
القِسْم الأول: الزيادة في السَّنَد، وكثيرًا مَا يَكُون اختلاف الرواة في وصل الحَدِيْث وإرساله، وكذا في رفعه ووقفه أو زيادة راو (^١).
والقسم الثاني: وَهِيَ أن يَرْوِي أحدُ الرواة زيادة لفظة أو جملة في متن الحَدِيْث لا يرويها غيره (^٢).
وما دمتُ قدمتُ إضاءة عن زيادة الثِّقَة، فسأتكلم عن مذاهب العُلَمَاء في رد زيادة الثقة أو قبولها.
إن الزيادة في المَتْن إذا جات من الثِّقَة فَلَا تخرج الرِّوَايَة عن ثلاثة أمور:
_________
(^١) وقَدْ سبق الكلام أن مِثْل هَذَا الاختلاف لا يَقْدَح في الرواهَ إِلَّا إذا كثر، قَالَ الخطيب في الكفاية ٤١١: "لأن إرسال الرواي للحديث لَيْسَ بجرح لِمَنْ وصله وَلَا تكذيب لَهُ، ولعله أيضًا مسندٌ عِنْدَ الذين رووه مرسلًا أو عِنْدَ بعضهم، إِلَّا أنهم أرسلوه لغرض أو نسيان، والناسي لا يقضي لَه علَى الذاكر، وَكَذَلكَ حال راوي الخبر إذا أرسله مرة ووصله أخرى لا يضعص ذَلِكَ أيضًا لَهُ؛ لأَنَّه قَدْ ينسى فيرسله، ثُمَّ يذكر بعده فيسنده أو لِفعل الأمرين معًا عن قصد مِنْه لغرض لَه فِيهِ.
(^٢) انظر: شرح التبصرة (١/ ٢١٤) ط العلمية، (١/ ٢٦٥) طبعتنا، وفتح الباقي (١/ ٢١٤) ط العلمية (١/ ٢٥٣) طبعتنا.
Jilid 1 · hlm. cetak 205
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.