آثار في توقير الصحابة وبيان خطر النيل من أحد منهم: › الإمام أبو المظفر السمعاني (٤٨٩هـ) ﵀:
الراشدون المهديّون: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين، وأن لا يُذكر أحدٌ من صحابة الرسول - ﷺ - إلاَّ بأحسن ذكرٍ، والإمساك عمَّا شجر بينهم، وأنَّهم أحقُّ الناس أن يُلتمس لهم أحسن المخارج، ويُظنَّ بهم أحسنَ المذاهب» .
قال في كتابه عقيدة السلف وأصحاب الحديث: «ويَرون الكفَّ عمَّا شجر بين أصحاب رسول الله - ﷺ - وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمَّن عيبًا لهم أو نقصًا فيهم ويرون التَّرحُّم على جميعهم والموالاة لكافَّتهم» .
نقل الحافظ في الفتح (٤/٣٦٥) عنه أنَّه قال: «التعرُّضُ إلى جانب الصحابة علامةٌ على خذلان فاعله، بل هو بدعةٌ وضلالةٌ» .
شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨هـ) رحمه الله:
قال في كتابه العقيدة الواسطية: «ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله - ﷺ - كما وصفهم الله في قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًاّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾، وطاعة للنبيِّ - ﷺ - في قوله: (لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنَّ أحدَكم أنفق مثلَ أُحُدٍ ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه) إلى أن قال: ويتبرَّءون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبّونهم، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهلَ البيت بقول أوعملٍ، ويُمسكون عمَّا جرى بين الصحابة، ويقولون إنَّ هذه الآثار المرويّة في مساوئهم منها ما
Jilid 1 · hlm. cetak 136
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.