زعمه أن معاوية ﵁ ليس من الصحابة والرد عليه:
أصحابُه السابقون، فكيف يكون حالُ مَن ليس من أصحابه بحال مع أصحابه؟!» .
* * *
قال في معاوية رضي الله عنه في (ص:٥٤ - ٥٥): «الدليلُ الخامس والعشرون: أثر الأسود بن يزيد قال: قلت لعائشة: ألا تعجبين لرجلٍ من الطُّلَقاء - يقصد معاوية - ينازِع أصحابَ محمد - ﷺ - في الخلافة؟
قالت: وما تعجب من ذلك؟ هو سلطان الله يؤتيه البرَّ والفاجر، وقد ملك فرعونُ أهلَ مصر أربعمائة سنة.
أقول: الأثر فيه إخراجُ عائشة لمعاوية من أصحاب النَّبِيِّ - ﷺ -، وفيه أيضًا أنَّ التابعين لَم يكونوا يرون الطُّلقاءَ من أصحاب النَّبِيِّ - ﷺ -، بل والصحابة أيضًا؛ كما نرى من اتِّفاق رأي عائشة مع رأي التابعي الجليل الأسود بن يزيد النخعي!» .
وقد علَّق على هذا الأثر بقوله في الحاشية: «الأثر رواه ابن عساكر من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا أيوب بن جابر عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد، وهذا الإسناد رجاله ثقات إلاَّ أيوب بن جابر مختلف فيه، وقد قوَّى أمرَه أحمدُ بن حنبل وعمرو بن عليّ الفلاَّس وابن عدي والذهبي والبخاري، وضعَّفه ابن معين والنسائي وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان، وتوسَّط فيه الذهبي: مشهور صالح الحديث، ضعَّفه بعضُهم.
أقول: فالإسناد جيِّد في الجملة إن شاء الله» .
Jilid 1 · hlm. cetak 90
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.