المائدة › ٩٥
﴿ياأيها﴾ ﴿آمَنُواْ﴾ ﴿بَالِغَ﴾ ﴿كَفَّارَةٌ﴾ ﴿مَسَاكِينَ﴾
أ - أنْ يُقَوَّمَ الصَّيْدُ المَقْتُولُ، وَيُقَوَّمَ مِثْلُهُ مِنَ النَّعَمِ، لَوْ كَانَ مَوْجُودًا، فِي المَكَانِ الذِي تَمَّ فِيهِ الصَّيْدُ، أَوْ فِي أَقْرَبِ مَكَانٍ إلَيْهِ، ثُمَّ يَشْتَرِي المُحْرِمُ المُخَالِفُ بِثَمَنِهِ طَعَامًا فَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الحَرَمِ.
ب- أَوْ يُطْعِمَ مَسَاكِينَ. وَيَخْتِلِفُ عَدَدُهُمْ بِحَسَبِ أهْمِّيَّةِ الصَّيْدِ المَقْتُولِ: فَقِيلَ إنَّ مَنْ قَتَلَ ظَبْيًا فَعَلَيهِ ذَبْحُ شَاةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ. وَإذَا قَتَلَ نَعَامَةً أَوْ حِمَارَ وَحْشٍ، فَعَلَيْهِ ذَبْحُ بَدَنَةٍ (نَاقَةٍ أَوْ بَعيرٍ)، فَإنْ لَمْ يَجِدْ أطْعَمَ ثَلاَثِينَ مِسْكِينًا. ج- وَإذا لَمْ يَجِدْ مَا يَطْعِمُ بِهِ المَسَاكينَ صَامَ أيَّامًا عَنْ ذَلِكَ.
وَتَتَرَاوَحُ مُدَّةُ الصَّوْمِ مِنْ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ، فِي قَتْلِ ظَبْيٍ، إلى ثَلاثِينَ يَوْمًا، فِي قَتْلِ نَعَامَةٍ أوْ حِمَارِ وَحْشٍ. (يَصُومُ يَوْمًا عَنْ إِطْعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ) .
وَيَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى: أنَّهُ أَوْجَبَ الكَفَّارَةَ لِيَذُوقَ المُتَجَاوِزُ العُقُوبَةَ عَنِ الفِعْلِ الذِي ارْتَكَبَ فِيهِ المَخَالَفَةَ (وَبَالَ أمْرِهِ) .
وَقَدْ ألْحِقَتِ السُّنَّةُ قَتْلَ الصَّيْدِ خَطَأً بِقَتْلِهِ عَمْدًا، فِي وُجُوبِ الكَفَّارَةِ. وَلَكِنْ دُونَ أنْ يَكُونَ عَلَى المُخْطِىءِ إِثْمٌ.
وَقَدْ عَفَا اللهُ تَعَالَى عَمَّا سَلَفَ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ فِي حَالَةِ الإحْرَامِ، الذِي تَمَّ قَبْلَ هذا التَّحْرِيمِ، وَقَبْلَ بُلُوغِ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ لِلنَّاسِ. وَمَنْ عَادَ فِي الإِسْلاَمِ إلى فِعْلِ ذَلِكَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ، واللهُ عَزيزٌ مَنيعُ الجَانِبِ. قَادِرٌ عَلَى أنْ يَنْتَقِمَ مِمَّنْ عَصَاهُ.
وَأنْتُمْ حُرُمٌ - وَأنْتُمْ مُحْرِمُونَ لِلَحَجِّ أوِ العُمْرَةِ.
النَّعَمِ - الحَيَوانَاتِ الألِيفَةِ (الإِبْلِ وَالبَقَرِ وَالغَنَمِ وَالمَاعِزِ) .
ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ - رَجُلانِ عَدْلاَنِ مَشْهُودٌ لَهُمَا بِالإنْصَافِ، عَلَى أنْ يَكُونَا مِنَ المُسْلِمِينَ.
عَدْلُ ذَلِكَ - عَدْلُ الطَّعَامِ وَمُقَابِلُهُ.
Jilid 1 · hlm. cetak 765
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.