الفصل الثاني: في وجه تقسيم هذا الكتاب إلى الفنون الخمسة المذكورة › الفن الثاني من علم الأصول في المعارف اللغوية › الباب التاسع: في الأمر والنهي › الفصل الثاني: في النهي › فروع
٣٣]. أو الإباحة كقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: الآية ٢] لأنه إذا ورد بعد الحظر فهو للإباحة على الأصح (١)، وقد يرد للتعجيز نحو: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: الآية ٢٣]، وللتهديد نحو: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: الآية ٤٠]، وللخبر نحو: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [مريم: الآية ٧٥] كما أن الخبر قد يأتي بمعنى الأمر نحو: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ [البقرة: الآية ٢٣٣].
- الأول: الأمر يدل على إجزاء المأمور به عند الجمهور (٢).
- الثاني: اختلف هل يقتضي الأمر فعل المأمور به على الفور أم لا؟ (٣).
- الثالث: اختلف هل يقتضي التكرار أم لا؟ (٤)
- الرابع: إذا نسخ الأمر، فاختلف هل يحتج به على الجواز أم لا؟.
إذا ورد مجردًا عن القرائن حمل على التحريم عند مالك وأكثر العلماء، وقيل على الكراهة، وإذا ورد بقرينة حمل على ما تدل عليه القرينة من تحريم أو كراهة (٥).
فروع:
- الأول: النهي يدل على فساد المنهي عنه في العبادات والمعاملات خلافًا للقاضي أبي بكر فيهما وفرق فخر الدين بين العبادات فيقتضي الفساد وبين المعاملات فلا يقتضي (٦).
- الثاني والثالث: يقتضي النهي الفور والتكرار على الأصح ليحصل الانتهاء من زمان وروده إلى الأبد.
- الرابع: الأمر يقتضي النهي عن الأضداد المأمور به كلها، والنهي يقتضي الأمر بضد واحد من أضداد المنهي عنه.
_________
(١) انظر البرهان ١/ ٢٦٣، الأحكام للآمدي ٢/ ٤٠.
(٢) انظر المستصفى ٢/ ١٢ - ١٣، والبرهان ١/ ٢٥٥، وروضة الناظر ٢/ ٩٣.
(٣) انظر الأحكام للآمدي ٢/ ٣٠، المستصفى ٢/ ٩ - ١٠، البرهان ١/ ٢٣١ - ٢٣٣.
(٤) انظر المحصول ١/ ٢/ ١٦٢، والبرهان ١/ ٢٢٤.
(٥) انظر المحصول ١/ ٢/ ٤٦٩.
(٦) انظر المحصول ١/ ٤٨٦/٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 166
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.