القطب الأول: فيما الغالب على أبوابه معرفة الحركات والسكون وهى عوارض الكلم. › الباب الخامس عشر في العوامل › القسم الثاني من الباب الخامس عشر، وهو باب العوامل › النوع الأول الثانى: في إن وأخواتها، وفيه فرعان › الفرع الثاني: في أحكامها، وهي كثيرة، فمنها ما يخص جميعها، ومنها ما يخص آحادها؛ فنذكرها في فصلين › الفصل الأول في الأحكام المشتركة.
مركّبة من اللّام وعلّ (١)، وقيل: هما لغتان (٢)، تقول: لعلّ المسافر يقدم، ولعلّ الله يشفي المريض، وتقول في الطّمع: اسلك هذه الطريق لعلّك تسلم، وفى الإشفاق: اسلكها لعلّك تصل، فأمّا نحو قول الله تعالى: لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (٣) ولَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤) فإنّما هو ترجّ للعباد.
وقد جاء فيها: لعنّ، وعنّ، ولأنّ، وأنشدوا (٥):
عوجا على الطّلل القديم لأنّنا ... نبكى الدّيار كما بكى ابن حذام
والفرق بين التّمنّى والرّجاء: أنّ التمنّي يكون فى الممكن والمستحيل، والرّجاء لا يكون في المستحيل، تقول في التّمنّي: ليت الشّباب يعود، ولا تقول:
لعلّ الشباب يعود.
الحكم الأوّل: هذه الحروف السّتّة تدخل على المبتدأ والخبر، فتنصب المبتدأ ويصير اسمها؛ تشبيها بالمفعول، وترفع الخبر ويصير خبرها؛ تشبيها بالفاعل.
_________
(١) هذا رأى الكوفيين. انظر: الإنصاف ٢١٨ - ٢٢٧ والهمع ٢/ ١٥٣.
(٢) وهذا رأي البصريين. انظر: كتاب سيبويه ٢/ ٦٧.
(٣) ١٧ / الشورى.
(٤) ١٨٩ / البقرة.
(٥) لامريء القيس. ديوانه ١١٤.
وانظر: الهمع ٢/ ١٥٤ والخزانة ٤/ ٣٧٧، ٣٧٨، وشرح أبيات المغني ٨/ ٦٦.
عوجا: أي: اعطفار واحلكما. ابن حذام شاعر قديم ذكر الدّيار قبل امرئ القيس، وبكى عليها، ويقال: إنّه أوّل من بكى على الأطلال.
Jilid 1 · hlm. cetak 534
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.