القطب الأول: فيما الغالب على أبوابه معرفة الحركات والسكون وهى عوارض الكلم. › الباب الخامس عشر في العوامل › القسم الثاني من الباب الخامس عشر، وهو باب العوامل › النوع الأول الثانى: في إن وأخواتها، وفيه فرعان › الفرع الثاني: في أحكامها، وهي كثيرة، فمنها ما يخص جميعها، ومنها ما يخص آحادها؛ فنذكرها في فصلين › الفصل الثاني: في الأحكام المختصة
جعل" بعد ما" بمنزلة حرف واحد، وابتدأ ما بعده.
وقد حدث من ائتلاف" ما" مع، أنّ معنى لم يكن من قبل، وهو: قصر الحكم على الذّات، أو قصر الذّات (١) على الحكم، تقول: إنّما زيد قائم، فيقتصر القيام على" زيد"، وإنّما القائم زيد، فتقتصر" زيدا" (١) على القيام، ومثله قوله تعالى: إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ (٢)، إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ (٣).
الحكم الأوّل: قد اختصّت" إنّ" المكسورة، دون أخواتها، بدخول لام الابتداء على خبرها واسمها ومعمول خبرها.
أمّا الخبر: فإذا لزم موضعه، ولم يكن فعلا ماضيا، كقولك: إنّ زيدا لقائم، وإنّ زيدا ليقوم، ومنه قوله تعالى: إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٤)، وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ (٥). وأمّا الاسم: فإذا فصل بينه وبينها بالظّرف، نحو: إنّ في الدّار لزيدا، ومنه قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً (٦).
وأمّا معمول الخبر: فإذا تقدّم على الخبر، تقول: إنّ زيدا لفي الدّار قائم، ومنه قوله تعالى: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧).
_________
(١) فالأول: قصر الصفة على الموصوف، والثاني: قصر الموصوف على الصفة.
(٢) ١١ / البقرة.
(٣) ٩٨ / طه.
(٤) ٣٤ / فاطر. وهي في الأصل هكذا:" إنّ الله لغفور شكور".
(٥) ١٢٤ / النحل.
(٦) ٢٤٨ / البقرة.
(٧) ٧٢ / الحجر.
Jilid 1 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.