كتاب الطهارة › الحديث الأول › الوجه السابع: في المباحث المتعلقة به والفوائد المستنبطة منه، وهو المقصود الأعظم والمهم الأكبر، وفيه مسائل › السابعة والعشرون
الإطلاق، والإطلاقُ بالتفسير الفقهي قيدٌ من القيود اللَّاحقةِ بالحقيقة، ولا يلزَمُ من حصول الحكم على مطلق الحقيقة توقُّفُهُ على الحقيقة المقيدة، وهذا معنى صحيحٌ، إلا أن الفقهاءَ يرَوْن أنَّ الأمرَ المرتَّبَ على الماء يقتضي العُرفُ أن يكون مرتبًا عليه بوصف الإطلاق، بدليل أنه لو قال لعبده أو لوكيله: ائتني بماء، فأتاه بماء ليس بمطلق بالتفسير الفقهي، لم يعدَّ ممتثلًا، فيكون أَخْذُ هذا القيد من أمر عرفي في إطلاق الاستعمال لا من تعليق الحكم بمطلق الماء، ولعلَّ ذلك يتأيَّدُ بحصول الإجماع على عدم الحكم في بعض المواضع بِحصول مطلَقِ الماء في المنُتقِل إلى اسمٍ آخرَ كالمرقةِ والحِبْرِ (١).
قال القاضي أبو بكر بن العربي: قولُه: "الحِلُّ ميتتُهُ" زيادةٌ عن
_________
(١) ذكر هذه المسألة القاضي تقي الدين السبكي، كما في "فتاويه" (ص: ١٣٢). وأورد ابنه تاج الدين في "الإبهاج" (١/ ٣٤٠) كلام الإمام ابن دقيق هذا، وزاد عليه من كلام والده جملة حسنة، فلينظر عنده.
(٢) " ت ": "يتعلق".
(٣) " ت ": "فوائد".
Jilid 1 · hlm. cetak 138
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.