باب الآنية › الحديث الأول › الوجه الخامس: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل › الرابعة عشرة
يجب عيادةُ مريضٍ يضيعُ بترك العيادة وجوبًا على الكفاية، هذا إذا حُمِلَ الأمرُ على الوجوبِ.
أما إذا حُمِلَ على النَّدب؛ فالقسمُ الأولُ: وهو (١) أنْ يُستحبَّ لكل أحدٍ عيادةُ كلِّ مريض، فهذا لا يتأتَّى؛ لأنَّ بعضَ المرضى واجبُ العيادة على بعض النَّاس، وذلك يُضَادُّ الاستحبابَ في حق الجميع.
والقسم الثَّاني: وهو أن يُستحبَّ في حقِّ كل أحدٍ عيادةُ بعضِ المرضى، فهذا ثابتٌ.
والقسم الثالث: وهو أن يُستحبَّ في حقِّ البعض عيادةُ كلِّ مريضٍ، فهذا ثابتٌ في حقِّ من سقط الفرضُ عنه.
والقسم الرابع: وهو أن يُستحبَّ في حقِّ البعض عيادةُ بعض المرضى، ولا شك أيضًا في وقوع هذا، ولا خلاف فيه.
[فأمَّا القسمُ الأول: وهو الوجوب على الكلِّ في حق الكلِّ، فهو ممتنعٌ.
_________
(١) "ت": "هو".
(٢) "ت": "الجنازة".
(٣) في الأصل: "باتباع"، والمثبت من "ت".
Jilid 2 · hlm. cetak 48
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.