باب الآنية › الحديث الأول › الوجه الخامس: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل › الثانية والعشرون
وأما بالنسبة إلى الاستحباب، فالعمومُ بالنسبة إلى كلا الفريقين؛ أي: يُستَحبُّ لكلِّ لاقٍ التسليمُ (١) على كل ملقٍّ، وهذا مُمكنٌ إلا أنَّ التخصيصاتِ الخارجةَ عن هذا اللفظ تمنع (٢) القولَ به، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في التَّسليم على الكفار والنساء.
وإذا خرج بعضُ هذه الأقسام في المسلَّم عليهم كان الحملُ على الخصوصِ بالنسبة إليهم، وعلى العمومِ بالنسبة إلى اللَّاقين، إلا أنَّ ما يُوجِبُ التَّخصيصَ فيهم (٣) أيضًا، فيُحْمَلُ على الخصوص فيما يأتي، فبهذه المسائلِ يتبين ما يُمكِنُ الحملُ فيه على العموم، وما لا يُمكنُ، على حَسَب ما قدَّمناه.
_________
(١) في الأصل زيادة "أن يسلم".
(٢) "ت": "يمنع".
(٣) أي: موجب التخصيص متحقق فيهم.
(٤) تقدم تخريجه عند الشيخين، وهذا لفظ مسلم.
Jilid 2 · hlm. cetak 62
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.