باب الآنية › الحديث الأول › الوجه الخامس: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل › الرابعة والعشرون بعد المئة
[مثاله] (٢): أسيرُ العدوِّ إذا فادَوه على أن يعودَ إليهم بفدائه، فعند الشافعيّ: يحرم العَوْدُ ولا يجب المال، وقيل: يلزمه العود أو المالُ على قول قديم لا يُعدُّ من المذهب (٣).
أما المالكية ففي كتاب ابن حبيب: قال مُطَرِّف وابن الماجشون في أسيرٍ مسلمٍ بيد العدو، فأطلقوه على أنْ يأتيَهم بفِدَائه، فله أن يبعثَ بالمال إليهم، ولا يرجع هو، فإن لم يجد الفداء فعليه أن يرجع، فأما إنْ عُوهد على أن يبعثَ إليهم بالمال فلم يجدْه، فهذا يجتهد فيه أبدًا، وليس عليه أنْ يرجعَ، وقاله أَصْبَغ (٤).
ومن كتاب سُحْنُون (٥): قال عطاء والأوزاعي فيمن أسرَتْه الدَّيلمُ فأطلقوه بشرط أن يبعثَ إليهم بفداء؛ فإن لم يقدر فليرجع إليهم، فلم
_________
(١) "ت": "الرتبة".
(٢) زيادة من "ت".
(٣) انظر: "المهذب" للشيرازي (٢/ ٢٤٣)، و"روضة الطالبين" للنووي (١٠/ ٢٨٢).
(٤) نقله النفراوي في "الفواكه الدواني" (١/ ٣٩٩).
(٥) "ت": "ابن سحنون".
Jilid 2 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.