٢ - كتاب الإيمان › ١٨ - باب من قال: إن الإيمان هو العمل لقول الله تعالى: ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ [الزخرف: ٧٢]، وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين (٩٢) عما كانوا يعملون﴾ [الحجر: ٩٢، ٩٣]، عن قول: لا إله إلا الله، ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ [الصافات: ٦١].
(باب من قال: أن الإيمان هو العمل)
هو بإضافة (باب) إلى ما بعدَه، والمراد بالعمَل الأعمُّ من عمَل القَلْب واللِّسان والجوارح، وحينئذٍ فيُطابقه ما أورده من الآيات والحديث، فيرجع كلٌّ إلى ما يدلُّ عليه.
(أورثتموها) ليس المراد الإرْث المعروف، وهو انتِقال المِلْك بالموت، بل إما أنَّ الكافر يُورث المؤمن ذلك الذي لولا كُفره لم يصِلْ للمُؤمن، ولكنْ بكفره ماتتْ رُوحه، وإما أنَّ الله تعالى هو المورِّث له، أي: أَعطاه مَجانًا، فأَشبَه أخْذ الوارِث من مورِّثه، أو أنَّه مجازٌ عن الإبْقاء على طريقة إطلاق الكُلِّ وإرادة الجُزْء.
(بما كنتم تعملون)؛ أي: بعمَلكم، أو بالذي كنتم تعملونَه، أي: إما مصدريةٌ أو موصولةٌ.
قال المفسِّرون: معنى (تعمَلون): تُؤمنون؛ فلذلك استدلَّ به البخاري.
Jilid 1 · hlm. cetak 187
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.