الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل › الفصل الخامس في ذكر إبراهيم خليل الرحمن ﷺ
وهذا الاسم من النَّمَط المتقدم، فإن إبراهيم بالسِّرْيانية معناه "أبٌ رحيم". والله سبحانه وتعالى جعل إبراهيم الأب الثالث للعالم (^٢)، فإن أبانا الأول آدم عليه السلام، والأب الثاني نوح عليه السلام، وأهل الأرض كلهم من ذُرِّيته، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)﴾ [الصافات: ٧٧]، وبهذا يتبين كَذِب المفترين من العَجَمِ الذين يزعمون أنهم لا يعرفون نوحًا عليه السلام ولا ولده، ولا ينتسبون (^٣) إليه، وينسبون (^٤) ملوكهم من آدم إليهم، ولا يذكرون نوحًا عليه السلام في أنسابهم، وقد أكذبهم الله عز وجل في ذلك.
فالأب (^٥) الثالث أبو (^٦) الآباء وعمود العالم، وإمام الحُنَفاء
_________
(^١) وقع في (ت) (فصل) بدلًا من (الفصل الخامس).
(^٢) في (ب) (في العالم).
(^٣) في (ح) (ينسبون).
(^٤) في (ب) (وينتفون) وفي (ش، ت، ظ) غير منقوطة.
(^٥) من (ح) وفي باقي النسخ (والأب).
(^٦) من (ظ، ت) ووقع في (ب، ش، ح) (أب).
Jilid 1 · hlm. cetak 303
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.