الباب الخامس في الصلاة على غير النبي وآله ﷺ تسليما › فصل: هل يصلي على الآل منفردين عنه ﷺ؟
واختلف أصحاب أحمد (^١) في وجوب الصلاة على آله ﷺ، وفي ذلك وجهان لهم، وحيث أوجبوها فلو أبدل لفظ الآل بالأهل فقال: "اللهم صل على محمدٍ وأهل محمد" ففي الإجزاء وجهان.
وحكى بعض أصحاب الشافعي الإجماع على أن الصلاة على الآل مُسْتحبَّة لا واجبة، ولا يثبت في ذلك إجماع.
فصل
وهل يصلي على آله ﷺ منفردين عنه؟ فهذه المسألة على نوعين:
أحدهما: أن يُقَال: "اللهم صل على آل محمد" فهذا يجوز، ويكون ﷺ داخلًا في آله، فالإفراد عنه وقع في اللفظ، لا في المعنى.
الثاني: أن يُفْرَد واحد منهم بالذِّكر، فيقال: اللهم صل على عليٍّ، أو على حسنٍ، أو حسينٍ، أو فاطمة رضي الله عنهم، ونحو ذلك. فاخْتُلِف في ذلك، وفي الصلاة على غير آله ﷺ من الصحابة ومن بعدهم، فكره ذلك مالك رحمه الله، وقال: لم يكن ذلك من عمل من مضى، وهو مذهب أبي حنيفة أيضًا، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثووي، وبه قال طاووس (^٢).
_________
(^١) انظر: الإنصاف مع الشرح الكبير (٣/ ٥٥٠).
(^٢) انظر: فتح الباري (١١/ ١٦٩ - ١٧٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 547
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.