مقدمة المصنف › تعظيم الأمر والنهي
أرضى غيره بسخطه أسخطه عليه ولابُدّ (^١).
وما أحسن ما قال شيخ الإسلام في تعظيم الأمر والنهي: "هو أن لا يُعارَضا بترخيصٍ جافٍّ، ولا يُعَرَّضا لتشديدٍ غالٍ (^٣)، ولا يحملا على علةٍ تُوهِنُ الانقياد" (^٤).
ومعنى كلامه: أن أول مراتب تعظيم الحق عز وجل: تعظيم أمره ونهيه، وذلك لأن المؤمن يعرفُ ربَّهُ عز وجل برسالته التي أرسل بها رسوله ﷺ إلى الناس كافة، ومقتضاها الانقياد لأمره ونهيه، وإنما يكون ذلك بتعظيم أمر الله عز جل واتِّباعه، وتعظيم نهيه واجتنابه، فيكون تعظيم المؤمن (^٥) لأمر الله تعالى ونهيه دالًّا على تعظيمه لصاحب الأمر
_________
(^١) من قوله: "وأنّ من خاف غيره" إلى هنا، ساقط من (ت) و(ق).
(^٢) (ت): "ما لكم لا ترجون لله عظمة".
وانظر: "تفسير ابن جرير" (٢٣/ ٦٣٤)، و"الدر المنثور" (٨/ ٢٩١ - ٢٩٢).
(^٣) (ت): "ولا يعارضا بتشديد"، و(م): "ولا بتشديد غال"، والمثبت من (ح) و(ق)، و"المنازل".
(^٤) "منازل السائرين" للهروي (٦٥)، وانظر ما تقدم (ص: ١١).
(^٥) (ت) و(م): "تعظيمه".
Jilid 1 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.