٣ - الدر الثمين فى أخبار سيد المرسلين والخلفاء الراشدين › ذكر خلافة الإمام الأنزع والبطل السميدع على بن أبى طالب كرم الله وجهه ونسبه وما لخص من أخباره › ذكر سنة ثمان وثلاثين النيل المبارك فى هذه السنة › ذكر قتلة محمد بن أبى بكر الصديق ﵁
ثم جمع ما كان فى عسكر الخوارج، فقسم السلاح والدوابّ بين المسلمين، وردّ المتاع والعبيد والإماء على أهاليهم، ثم خطب الناس، فقال: إنّ الله قد أحسن إليكم، وأعزّ نصركم، فتوجّهوا إلى عدوّكم، فقالوا: يا أمير المؤمنين قد كلّت سيوفنا، ونفدت نبالنا، ونصلت أسنّة رماحنا، فدعنا نستعدّ بأحسن عدّة، ونخرج لأمرك طائعين، وكان الذى كلّمه بهذا الأشعث بن قيس، ثم دخل الكوفة.
وفيها قتل محمّد بن أبى بكر الصّدّيق رضي الله عنه.
رضي الله عنه
وذلك أنّ محمّد بن أبى بكر كان عاملا على مصر من قبل علىّ عليه السلام حسبما تقدّم من الكلام فى ذلك، وكان قد سيّر ابن [مضاهم] (١) الكلبى فى جيش إلى أهل خربتا، فأفشلوا، فهزم أهل خربتا ابن مضاهم، وقتلوه، وهزموا (٣٠٨) جيشه، وفسدت مصر على محمّد بن أبى بكر، فبلغ ذلك عليّا، فقال: ما لمصر إلاّ أحد الرجلين: صاحبنا الذى عزلناه عنها، يعنى قيسا، أو مالك ابن الحارث، يعنى الأشتر.
وكان علىّ لمّا انصرف من صفّين ردّ الأشتر إلى عمله بالجزيرة، فكتب إليه وهو يومئذ بعمله أن أقدم علىّ، فقدم عليه، فعقد له على مصر، فبلغ معاوية الخبر
Jilid 3 · hlm. cetak 390
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.