باب الفتن والملاحم › ما جاء في أن الطاعة في المعروف وإلا فلا طاعة
الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرِّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دُخَنٌ». قُلْتُ: وَمَا دُخَنُهُ؟ قَالَ: «قُومٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِر». قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابِهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا؟ قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتَنَا». قُلْتُ: فَمَا تَأمُرَنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ». قَلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَة وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ». (^١) =صحيح
مَا جَاءَ فِي أَنَّ الطَاعَة فِي الْمَعْرُوف وَإِلاَّ فَلَا طَاعَة
١٤٥٤ - عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَرِيَّةً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: قَدْ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لما جَمَعْتُمْ حَطَبًا وَأَوْقَدْتُمْ نَارًَا، ثُمَّ دَخَلْتُمْ فِيْهَا، فَجَمَعُوا حَطَبًا فَأَوْقَدُوا فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ، فَقَامَ يَنْظُر بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - فِرَارًا مِنَ النَّارِ أَفَنَدْخُلُهَا؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَمَدَتِ النَّارُ وَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: «لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ». (^٢) =صحيح
_________
(^١) متفق عليه، البخاري (٣٤١١) باب علامات النبوة في الإسلام، واللفظ له، مسلم (١٨٤٧) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة.
(^٢) متفق عليه، البخاري (٦٧٢٦) باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، واللفظ له، مسلم (١٨٤٠) الباب السابق.
Jilid 1 · hlm. cetak 483
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.