باب في أحوال المؤمنين في قبورهم وما بعدها من الأحداث › أسباب قصر الموقف العظيم
الأَمْوُالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ اللهُ: صَدَقْتُمْ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ وَيَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوى الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ». قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونُ يَومَئذْ؟ قَالَ: «يُوْضَعُ لَهُمْ كَرَاسِي مِنْ نُورٍ وَتُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ اقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ». (^١) =حسن
أَسْبَابُ قِصَر الْمَوقِف الْعَظِيم
١٦٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤمِنيْنَ الْجَنَّة قَبْلَ الأَغْنِيَاء بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ». (^٢) =حسن صحيح
١٦٧٣ - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «اللَّهُمَّ! أَحْيِنِي مِسكِينا وَأَمِتنِي مِسكِينًا وَاحْشُرنِي فِي زُمْرَة الْمَسَاكِين يَوْمَ الْقِيَامَة». فَقَالَتْ عَائِشَة: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة قَبلَ أَغْنِيَائهم بِأَربَعِينَ خَرِيفًا (^٣) يَا عَائِشَة! لَا تَرُدِّي الْمِسكِين وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَة! أَحِبِّي الْمَسَاكِين وَقَرِّبِيهِم فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُك يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٤) =صحيح
١٦٧٤ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «اثْنَتَانِ يَكْرَههُمَا بْنُ آدَمَ، الْمَوتُ وَالْمُوتُ خَيْرٌ لِلمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ
_________
(^١) ابن حبان (٧٣٧٦)، تعليق الألباني "حسن"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده حسن".
(^٢) ابن ماجه (٤١٢٢) باب منزلة الفقر، تعليق الألباني "حسن صحيح".
(^٣) في هذه الرواية أربعين خريفا، والتي قبلها خمس مئة عام: ولا تناقض بينهما لأن الفقر درجات فأشدهم فقر أسبقهم للجنة، وإلى مثل هذا المعنى ذهب ابن القيم في قصيدته، والله تعالى أعلم.
(^٤) الترمذي (٢٣٥٢) باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، تعليق الألباني "صحيح".
Jilid 1 · hlm. cetak 567
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.